مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ} (101)

ثم قال تعالى : { وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم } وفيه وجوه : الأول : وما ظلمناهم بالعذاب والإهلاك ، ولكن ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية . الثاني : أن الذي نزل بالقوم ليس بظلم من الله بل هو عدل وحكمة ، لأجل أن القوم أولا ظلموا أنفسهم بسبب إقدامهم على الكفر والمعاصي فاستوجبوا لأجل تلك الأعمال من الله ذلك العذاب . الثالث : قال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد وما نقصناهم من النعيم في الدنيا والرزق ، ولكن نقصوا حظ أنفسهم حيث استخفوا بحقوق الله تعالى .

ثم قال : { فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء } أي ما نفعتهم تلك الآلهة في شيء البتة .

ثم قال : { وما زادوهم غير تتبيب } قال ابن عباس رضي الله عنهما : غير تخسير . يقال : تب إذا خسر وتببه غيره إذا أوقعه في الخسران ، والمعنى أن الكفار كانوا يعتقدون في الأصنام أنها تعين على تحصيل المنافع ودفع المضار . ثم إنه تعالى أخبر أنهم عند مساس الحاجة إلى المعين ما وجدوا منها شيئا لا جلب نفع ولا دفع ضر ، ثم كما لم يجدوا ذلك فقد وجدوا ضده ، وهو أن ذلك الاعتقاد زال عنهم به منافع الدنيا والآخرة وجلب إليهم مضار الدنيا والآخرة ، فكان ذلك من أعظم موجبات الخسران .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ} (101)

شرح الكلمات :

{ التي يدعون } : أي يعبدونها بالدعاء وغيره كالذبح لها والنذور والحلف بها .

{ غير تتبيب } : أي تخسير وهلاك .

المعنى :

وقوله تعالى { وما ظلمناهم } بإِهلاكنا إياهم ولكن هم ظلموا أنفسهم بالشر والمعاصي والمجاحدة لآياتنا والمكابرة لرسولنا . وقوله تعالى { فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون . { من دون الله من شيء } أي لم تغن عنهم أصنامهم التي اتخذوها آلهة عبدوها بأنواع العبادات من دعاء ونذر وذبح وتعظيم إذ لم تغن عنهم شيئاً من الإِغناء { لما جاء أمر ربك } بعذابهم { وما زادوهم غير تتبيب } أي تخسير ودمار وهلاك .

الهداية :

من الهداية :

- تنزه الله تعالى عن الظلم في أهلاك أهل الشرك والمعاصي .

- آلهة المشركين لم تغن عنهم عند حلول النقمة بهم شيئا .