مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ} (42)

ثم قال : { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه } وفيه وجوه : ( الأول ) لا تكذبه الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل والزبور ، ولا يجيء كتاب من بعده يكذبه ( الثاني ) ما حكم القرآن بكونه حقا لا يصير باطلا ، وما حكم بكونه باطلا لا يصير حقا ( الثالث ) معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه ، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه . والدليل عليه قوله { وإنا له لحافظون } فعل هذا الباطل هو الزيادة والنقصان ( الرابع ) يحتمل أن يكون المراد أنه لا يوجد في المستقبل كتاب يمكن جعله معارضا وله ولم يوجد فيما تقدم كتاب يصلح جعله معارضا له ( الخامس ) قال صاحب «الكشاف » هذا تمثيل ، والمقصود أن الباطل لا يتطرق إليه ، ولا يجد إليه سبيلا من جهة من الجهات حتى يتصل إليه .

واعلم أن لأبي مسلم الأصفهاني أن يحتج بهذه الآية على أنه لم يوجد النسخ فيه لأن النسخ إبطال فلو دخل النسخ فيه لكان قد أتاه الباطل من خلفه وإنه على خلاف هذه الآية .

ثم قال تعالى : { تنزيل من حكيم حميد } أي حكيم في جميع أحواله وأفعاله ، حميد إلى جميع خلقه بسبب كثرة نعمه ، ولهذا السبب جعل { الحمد لله رب العالمين } فاتحة كلامه ، وأخبر أن خاتمة كلام أهل الجنة ، وهو قوله { الحمد لله رب العالمين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ} (42)

شرح الكلمات :

{ لا يأتيه الباطل من بين يديه } : أي لا يقدر شيطان من الجن والإِنس أن يزيد فيه شيئاً وهذا معنى من بين يديه .

{ ولا من خلفه } : أي ولا يقدر شيطان من الجن ولا من الإِنس أن ينقص منه شيئاً وهذا معنى من خلفه ، كما أنه ليس قبله كتاب ينتقصه ، ولا بعده كتاب ينسخه ، فهو كله حق وصدق ليس فيه مالا يطابق الواقع .

المعنى :

وقوله تنزيل من حيكم حميد أي القرآن المنيع كما له وشرفه وومناعته أتته أنه تنزيل من حكيم في أفعاله وسائر تصرفاته حميد بذلك وبغيره من فواضله وآلائه ونعمه .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مناعة القرآن وحفظ الله تعالى له ، وأنه لا يدخله النقص ولا الزيادة إلى أن يرفعه الله إليه إذ منه بدأ وإليه يعود .