إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ} (42)

وقولُه تعالى : { لا يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } أي لا يتطرقُ إليه الباطلُ من جهةٍ من الجهاتِ . صفةٌ أُخرى يديهِ لكتابٌ . وقولُه تعالَى : { تَنزِيلٌ منْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ ، أو صفةٌ أُخرى لكتابٌ مفيدةٌ لفخامتهِ الإضافيةِ كما أن الصفتينِ السابقتينِ مفيدتانِ لفخامتِه الذاتيةِ . وقولُه تعالَى : لا يأتيه الخ اعتراضٌ عندَ من لا يجوزُ تقديمَ غير الصريحِ من الصفاتِ على الصريح ، كلُّ ذلكَ لتأكيد بطلانِ الكفرِ بالقرآنِ .