مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ} (11)

أما قوله تعالى : { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } ففيه مقامان من البحث أحدهما : في تفسير هذه الألفاظ والثاني : في كيفية تعلقها بما قبلها أما المقام الأول : فقوله : { جند } مبتدأ وما للإيهام كقوله جئت لأمر ما ، وعندي طعام ما ، و { من الأحزاب } صفة لجند و { مهزوم } خبر المبتدأ وأما قوله : { هنالك } فيجوز أن يكون صفة لجند أي جند ثابت هنالك ، ويجوز أن يكون متعلقا بمهزوم معناه أن الجند من الأحزاب مهزوم هنالك ، أي في ذلك الموضع الذي كانوا يذكرون فيه هذه الكلمات الطاعنة في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأما المقام الثاني : فهو أنه تعالى لما قال إن كانوا يملكون السماوات والأرض فليرتقوا في الأسباب ، ذكر عقيبه أنهم جند من الأحزاب منهزمون ضعيفون ، فكيف يكونون مالكي السماوات والأرض وما بينهما ، قال قتادة هنالك إشارة إلى يوم بدر فأخبر الله تعالى بمكة أنه سيهزم جند المشركين فجاء تأويلها يوم بدر ، وقيل يوم الخندق ، والأصوب عندي حمله على يوم فتح مكة ، وذلك لأن المعنى أنهم جند سيصيرون منهزمين في الموضع الذي ذكروا فيه هذه الكلمات وذلك الموضع هو مكة ، فوجب أن يكون المراد أنهم سيصيرون منهزمين في مكة وما ذاك إلا يوم الفتح ، والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ} (11)

جندٌ ما هنالك : جند كثير .

مهزوم : مغلوب .

الأحزاب : المجتمعين لإيذاء النبي عليه الصلاة والسلام .

فهنالك جند كثيرون من الأحزاب مهزومون ومغلوبون . وقد هُزموا بإذن الله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ} (11)

فإن هذا المقصود لا يتم لهم ، بل سعيهم خائب ، وجندهم مهزوم ، ولهذا قال : { جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ }