إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ} (11)

{ جُندٌ ما هُنَالِكَ مَهْزُومٌ من الأحزاب } أي : هم جندٌ ما من الكُفَّارِ المتحزِّبين على الرُّسلِ مهزومٌ مكسورٌ عمَّا قريب فلا تُبالِ بما يقولون ولا تكترثْ بما يهذُون . ومَا مزيدةٌ للتَّقليلِ والتَّحقير نحو قولِك أكلتُ شيئاً ما ، وقيل : للتَّعظيمِ على الهُزءِ . وهنالك إشارةٌ إلى حيثُ وضعُوا فيه أنفسَهم من الانتدابِ لمثل ذلك القولِ العظيمِ .