مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

أما قوله : { تلك الدار الآخرة } فتعظيم لها وتفخيم لشأنها يعني تلك التي سمعت بذكرها وبلغك وصفها ولم يعلق الوعد بترك العلو والفساد ، ولكن بترك إرادتهما وميل القلب إليهما ، وعن علي عليه السلام : إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها ، قال صاحب «الكشاف » : ومن الطماع من يجعل العلو لفرعون لقوله : { إن فرعون علا في الأرض } والفساد لقارون لقوله : { ولا تبغ الفساد في الأرض } ويقول من لم يكن مثل فرعون وقارون فله تلك الدار الآخرة ولا يتدبر قوله : { والعاقبة للمتقين } كما تدبره علي بن أبي طالب عليه السلام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

تلك الدارُ الآخرة ( وهي الجنة ) نجعلها للذين لا يريدون تكبراً في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة الحميدة للمؤمنين المتقين .

وفي الحديث الصحيح : « لا يدخل الجنةَ من كان في قبله مثقالُ ذرة من كِبر ، فقال رجل : إن الرجل يحبّ أن يكون ثوبُه حسناً وفعله حسنا فقال عليه الصلاة والسلام : إن الله جميلٌ يحب الجَمال ، الكِبر بطر الحق ، وغمط الناس » رواه مسلم وأبو داود .