مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (9)

ثم قال تعالى : { أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء } لما ذكر الدليل بكونه عالم الغيب وكونه جازيا على السيئات والحسنات ذكر دليلا آخر وذكر فيه تهديدا . أما الدليل فقوله : { من السماء والأرض } فإنهما يدلان على الوحدانية كما بيناه مرارا ، وكما قال تعالى : { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله } ويدلان على الحشر لأنهما يدلان على كمال قدرته ومنها الإعادة ، وقد ذكرناه مرارا ، وقال تعالى : { أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم } وأما التهديد فبقوله : { إن نشأ نخسف بهم الأرض } يعني نجعل عين نافعهم ضارهم بالخسف والكسف .

ثم قال تعالى : { إن في ذلك لآية لكل عبد منيب } أي لكل من يرجع إلى الله ويترك التعصب ثم إن الله تعالى لما ذكر من ينيب من عباده ، ذكر منهم من أناب وأصاب ومن جملتهم داود كما قال تعالى عنه : { فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب } وبين ما أتاه الله على أنابته .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ} (9)

كسفا من السماء : قطعا من السماء نعذبكم بها .

لعبد منيب : تائب راجع إلى ربه .

أفلَمْ ينظر هؤلاء المكذّبون بالمعاد إلى ما حولهم من السماء والأرض ليعلموا قدرتنا على فعل ما نشاء ؟ فنحن إن نشأ نخسفْ بهم الأرض ، أو نسقطْ عليهم قطعاً من السماء تسحقهم وفي ذلك دليل كاف لكل عبد تواب راجع إلى ربه .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : { إن يشأ يخسف بهم } بالياء ، والباقون : { إن نشأ نخسف بهم } بالنون .