مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا} (1)

مقدمة السورة:

سورة النازعات

{ بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا } فيه مسألتان :

المسألة الأولى : اعلم أن هذه الكلمات الخمس ، يحتمل أن تكون صفات لشيء واحد ، ويحتمل أن لا تكون كذلك ، أما على الاحتمال الأول فقد ذكروا في الآية وجوها ( أحدها ) : أنها بأسرها صفات الملائكة ، فقوله : { والنازعات غرقا } هي الملائكة الذين ينزعون نفوس بني آدم فإذا نزعوا نفس الكفار نزعوها بشدة ، وهو مأخوذ من قولهم نزع في القوس فأغرق يقال : أغرق النازع في القوس إذا بلغ غاية المدى حتى ينتهي إلى النصل ، فتقدير الآية : والنازعات إغراقا ، والغرق والإغراق في اللغة بمعنى واحد

/خ5

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم عزيز لرب عزيز ، سماعه يحتاج إلى سمع عزيز ، وذكره يحتاج إلى وقت عزيز ، وفهمه يحتاج إلى قلب عزيز .

وأنى لصاحب سمع بالغيبة مبتذل ، ووقت معطل في الخسائس مستغرق ، وقلب في الاشتغال بالأغيار مستعمل . . أنى له أن يصلح لسماع هذا الاسم ؟ ! .

قوله جلّ ذكره : { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً } .

أي الملائكة ؛ تنزعُ أرواحَ الكفَّارِ من أبدانهم .

{ غَرْقاً } : أي إغراقاً كالمُغرِق في قَوْسِه .

ويقال : هي النجوم تنزع من مكانٍ إلى مكان .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلنَّـٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا} (1)

مقدمة السورة:

سورة النازعات

وتسمى سورة الساهرة والطامة

{ والنازعات غرقا } أقسم الله تعالى في الآيات الخمس بطوائف من الملائكة موكلين بأعمال جسام بأمره تعالى – على أن الخلق لا بد أن يبعثوا ويحاسبوا في اليوم الآخر . وحذف جواب القسم لدلالة ما بعده عليه ، والتقدير لتبعثن . فأقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكافر من أقاصي أجسامهم نزعا بالغ الغاية في الشدة ؛ من النزع ، وهو جذب الشيء من مقره بشدة ، كنزع القوس عن كبده . " وغرقا " أي إغراقا ونزعا شديدا . يقال : أغرق في الشيء يغرق فيه إذا أوغل وبلغ أقصى غايته . ومنه قولهم : نزع في القوس فأغرق ، أي بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النصل . منصوب على المصدرية ، كذلك " نشطا " و " سبحا " و " سبقا " .