مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (75)

أما قوله تعالى : { ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر } ففيه وجوه . أحدها : المراد ضرر الجوع وسائر مضار الدنيا . وثانيها : المراد ضرر القتل والسبي . وثالثها : أنه ضرر الآخرة وعذابها فبين أنهم قد بلغوا في التمرد والعناد المبلغ الذي لا مرجع فيه إلى دار الدنيا ، وأنهم { لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } لشدة لجاجهم فيما هم عليه من الكفر .

أما قوله تعالى : { للجوا في طغيانهم يعمهون } فالمعنى لتمادوا في ضلالهم وهم متحيرون .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (75)

أخبر عن صادق علمه بهم ، وذلك صادر عن سابق حُكْمِه فيهم ، فقال : لو كشفنا عنهم في الحال لم يفوا بما يعدون من أنفسهم من الإيمان في المآل ، ولقد عَلِمَ أنهم سيكفرون ، وحَكَمَ عليهم بأنهم يكفرون ؛ إذ لا يجوز أن يكون حُكْمُه فيهم بخلافِ عِلْمه بهم .