مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ} (28)

وإنما قال : { فألقه إليهم } على لفظ الجمع لأنه قال : { وجدتها وقومها يسجدون للشمس } فقال : { فألقه إليهم } أي إلى الذين هذا دينهم .

أما قوله : { ثم تول عنهم } أي تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه ليكون ما يقولونه بمسمع منك و{ يرجعون } من قوله تعالى : { يرجع بعضهم إلى بعض القول } ويقال دخل عليها من كوة وألقى إليها الكتاب وتوارى في الكوة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ} (28)

15

ولا يتسرع سليمان في تصديقه أو تكذيبه ؛ ولا يستخفه النبأ العظيم الذي جاءه به . إنما يأخذ في تجربته ، للتأكد من صحته . شأن النبي العادل والملك الحازم :

( قال : سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين . اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ، ثم تول عنهم ، فانظر ماذا يرجعون ) .

ولا يعلن في هذا الموقف فحوى الكتاب ، فيظل ما فيه مغلقا كالكتاب نفسه ، حتى يفتح ويعلن هناك . وتعرض المفاجأة الفنية في موعدها المناسب !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ} (28)

27

المفردات :

تولّ عنهم : تنحّ عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه ، ليكون ما يقولونه بمسمع منك .

فانظر : تأمل وفكر .

يرجعون : يرجع بعضهم إلى بعض من القول ، ويدور بينهم بشأنه .

التفسير :

28-{ اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون }

كان سليمان قد أعدّ كتابا لهذه الملكة ، ثم أمر الهدهد أن يحمله إليها فحمله الهدهد ، وألقاه من كوة في قصرها تدخل منها الشمس ، فوقع على حجرها ، ثم اختفى الهدهد في مكان لا يشاهدونه فيه ، وانشغل بمراقبة أحوالهم ومناقشاتهم ومراجعاتهم .