غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ} (28)

15

ثم ذكر كيفية النظر في أمره فقال { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } لم يقل إليها لأنه كان قد قال { وجدتها وقومها } فكأن سليمان قال : فألقه إلى الذين هذا دينهم اهتماماً فيه بأمر الدين . ولمثل هذا قال في الكتاب { ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين } ومعنى { ثم تول عنهم } تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه تسمع ما يقولون { يرجعون } من رجع القول كقوله { يرجع بعضهم إلى بعض القول } [ سبأ : 31 ] يروى أنها كانت إذا رقدت غلقت الأبواب ووضعت المفاتيح تحت رأسها ، فدخل من كوة وطرح الكتاب على حجرها وهي مستلقية نائمة . وقيل : نقرها فانتبهت فزعة . وقيل : أتاها والجنود حواليها من فوق والناس ينظرون حتى رفعت رأسها فألقى الكتاب في حجرها . وقيل : كان في البيت كوة تقع الشمس فيها كل يوم فإذا نظرت إليها سجدت فجاء الهدهد فسد تلك الكوة بجناحه ، فلما رأت ذلك قامت إليه فألقى الكتاب إليها .

/خ44