قوله تعالى : { ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب }
اعلم أنه تعالى حكى عن القوم أنهم أنكروا كونه رسولا من عند الله . ثم إنه تعالى احتج عليهم بأمرين : الأول : شهادة الله على نبوته ، والمراد من تلك الشهادة أنه تعالى أظهر المعجزات الدالة على كونه صادقا في ادعاء الرسالة ، وهذا أعلى مراتب الشهادة ، لأن الشهادة قول يفيد غلبة الظن بأن الأمر كذلك . أما المعجز فإنه فعل مخصوص يوجب القطع بكونه رسولا من عند الله تعالى ، فكان إظهار المعجزة أعظم مراتب الشهادة . والثاني : قوله : { ومن عنده علم الكتاب } وفيه قراءتان : إحداهما : القراءة المشهورة : { ومن عنده } يعني والذي عنده علم الكتاب . والثانية : { ومن عنده علم الكتاب } وكلمة «من » ههنا لابتداء الغاية أي ومن عند الله حصل علم الكتاب . أما على القراءة الأولى ففي تفسير الآية أقوال :
القول الأول : أن المراد شهادة أهل الكتاب من الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهم : عبد الله بن سلام ، وسلمان الفارسي ، وتميم الداري . ويروى عن سعيد بن جبير : أنه كان يبطل هذا الوجه ويقول : السورة مكية فلا يجوز أن يراد به ابن سلام وأصحابه ، لأنهم آمنوا في المدينة بعد الهجرة . وأجيب عن هذا السؤال بأن قيل : هذه السورة وإن كانت مكية إلا أن هذه الآية مدنية ، وأيضا فإثبات النبوة بقول الواحد والاثنين مع كونهما غير معصومين عن الكذب لا يجوز ، وهذا السؤال واقع .
القول الثاني : أراد بالكتاب القرآن ، أي أن الكتاب الذي جئتكم به معجز قاهر وبرهان باهر ، إلا أنه لا يحصل العلم بكونه معجزا إلا لمن علم ما في هذا الكتاب من الفصاحة والبلاغة ، واشتماله على الغيوب وعلى العلوم الكثيرة . فمن عرف هذا الكتاب على هذا الوجه علم كونه معجزا . فقوله : { ومن عنده علم الكتاب } أي ومن عنده علم القرآن وهو قول الأصم .
القول الثالث : ومن عنده علم الكتاب المراد به : الذي حصل عنده علم التوراة والإنجيل ، يعني : أن كل من كان عالما بهذين الكتابين علم اشتمالهما على البشارة بمقدم محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا أنصف ذلك العالم ولم يكذب كان شاهدا على أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول حق من عند الله تعالى .
القول الرابع : ومن عنده علم الكتاب هو الله تعالى ، وهو قول الحسن ، وسعيد بن جبير ، والزجاج قال الحسن : لا والله ما يعني إلا الله ، والمعنى : كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم علم ما في اللوح إلا هو شهيدا بيني وبينكم ، وقال الزجاج : الأشبه أن الله تعالى لا يستشهد على صحة حكمه بغيره ، وهذا القول مشكل ، لأن عطف الصفة على الموصوف وإن كان جائزا في الجملة إلا أنه خلاف الأصل . لا يقال : شهد بهذا زيد والفقيه ، بل يقال : شهد به زيد الفقيه ، وأما قوله إن الله تعالى لا يستشهد بغيره على صدق حكمه فبعيد ، لأنه لما جاز أن يقسم الله تعالى على صدق قوله بقوله :
{ والتين والزيتون } فأي امتناع فيما ذكره الزجاج .
وأما القراءة الثانية : وهي قوله : { ومن عنده علم الكتاب } على من الجارة فالمعنى : ومن لدنه علم الكتاب ، لأن أحدا لا يعلم الكتاب إلا من فضله وإحسانه وتعليمه ، ثم على هذه القراءة ففيه أيضا قراءتان : ومن عنده علم الكتاب ، والمراد العلم الذي هو ضد الجهل ، أي هذا العلم إنما حصل من عند الله .
والقراءة الثانية : ومن عنده علم الكتاب بضم العين وبكسر اللام وفتح الميم على ما لم يسم فاعله ، والمعنى : أنه تعالى لما أمر نبيه أن يحتج عليهم بشهادة الله تعالى على ما ذكرناه ، وكان لا معنى لشهادة الله تعالى على نبوته إلا إظهار القرآن على وفق دعواه ، ولا يعلم كون القرآن معجزا إلا بعد الإحاطة بما في القرآن وأسراره ، بين تعالى أن هذا العلم لا يحصل إلا من عند الله ، والمعنى : أن الوقوف على كون القرآن معجزا لا يحصل إلا إذا شرف الله تعالى ذلك العبد بأن يعلمه علم القرآن ، والله تعالى أعلم بالصواب .
تم تفسير هذه السورة يوم الأحد الثامن عشر من شعبان سنة إحدى وستمائة . وأنا ألتمس من كل من نظر في كتابي هذا وانتفع به ، أن يخص ولدي محمدا بالرحمة والغفران ، وأن يذكرني بالدعاء . وأقول في مرثية ذلك الولد شعرا :
علم الكتاب : أي : علم القرآن وما هو عليه من البيان المعجز ، والحكمة التي لا تضارع ، أو علم التوراة والإنجيل ، وما فيها من البشارات برسول الله والإسلام .
{ ويقول الذين كفروا لست مرسلا . . . } .
يقول من أنكر نبوتك وكفر برسالتك : لست رسولا من عند الله ، وإنما أنت متقول على الله تعالى .
يقولون ذلك بعد أن أيده الله بالمعجزات ، وبعد أن تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن ، أو بعشر سور من مثله ، أو بسورة من مثل القرآن فعجزوا ، ولزمهم العجز وثبت قصورهم وضعف حجتهم ، وبدل أن يؤمنوا ويشهدوا له بالرسالة ، كابروا وعاندوا ، وقالوا : لست مرسلا من عند الله ، ولكنك تدعي الرسالة .
{ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم } . أي : قل : حسبي الله شاهدا لي بتأييد رسالتي وصدق مقالتي ، وشاهدا عليكم أيها المكذبون فيما تفترونه من البهتان .
{ ومن عنده علم الكتاب } . ممن أسلم من أهل الكتابين : التوراة والإنجيل ؛ فإنهم كانوا يجدون البشارات بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم ، وحاصل الجواب بذلك : لستم بأهل للحكم في شأني ، فاسألوا أهل الكتاب ؛ فإنهم يجاورونكم .
أخرج ابن جرير وابن المنذر : عن قتادة قال : كان من أهل الكتاب قوم يشهدون بالحق ويعرفونه ، منهم : عبد الله بن سلام ، والجارود ، وتميم الداري ، وسلمان الفارسي ، رضي الله عنهم .
3 استعجالهم العذاب من الرسول صلى الله عليه وسلم .
4 بيان : أن للإنسان ملائكة تحفظه وتحرسه ، وتسجل عليه ما يكتسبه من الحسنات والسيئات .
5 ضرب الأمثال لمن يعبد الله وحده ، ولمن يعبد الصنم ، بالسيل والزبد الرابي .
6 بيان : حال المتقين ، الواصلين للرحم ، المقيمي الصلاة .
7 بيان : حال الناقضين لعهد الله من بعد ميثاقه .
8 إنكار الشركاء مع إقامة الأدلة على أنه لا شريك لله .
9 وصف الجنة التي وعد بها المتقون .
10 بيان : أن كثيرا ممن أسلموا من أهل الكتاب يفرحون بما ينزل من القرآن ؛ إذ يرون فيه تصديقا لما بين أيديهم من الكتاب .
11 بيان : أن مهمة الرسول : عبادة الله وحده ، وعدم الشرك به ، والدعوة إلى الله بالحسنى .
12 بيان : أن كل رسول أرسل بلغة قومه ؛ ليسهل عليهم قبول دعوته وفهمها .
13 تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته من قبول دعوة المشركين .
14 إن جميع الرسل كانت لهم أزواج وذرية .
15 المعجزات ليست بمشيئة الرسل ؛ وإنما هي بإذن الله .
16 إن مكر أولئك الكافرين بالرسول صلى الله عليه وسلم ليس ببدع جديد ، بل سبقهم إلى ذلك كثير من الأمم التي مكرت بأنبيائها ، وفي النهاية ينصر الله المتقين ، وينكل بالظالمين .
i من كتاب أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم /د . عبد الله شحاتة 1/150 .
ii مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد على الصابوني 2 268 .
iii الميزان في تفسير القرآن مجلد 11 جزء 13 صفحة 322 .
v تفسير الطبري جزء 16 حققه وخرج أحاديثه : محمود محمد شاكر ، دار المعارف بمصر 1119 ، كورنيش النيل القاهرة ، ص 352 .
vi قارن بما ورد في تفسير القاسمي لهذه الآية .
vii إن لله ما أخذ وله ما أعطى :
رواه البخاري في الجنائز ( 1284 ) ، وفي المرضى( 5655 ) ، وفي الأيمان ( 6655 ) ، وفي التوحيد ( 7448 ، 7377 ) ، ومسلم في الجنائز ( 923 ) وأبو داود في الجنائز ( 3125 ) ، والنسائي في الجنائز ( 1868 ) ، وابن ماجة في الجنائز ( 1588 ) ( 21269 ) ، من حديث أسامة بن زيد قال : أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه : أن ابنا لي قبض فأتنا فأرسل : يقرئ السلام ويقول : إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تتقعقع قال : حسبته أنه قال : كأنها شن ففاضت عيناه فقال سعد : يا رسول الله ، ما هذا ؟ ! فقال : هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) .
viii زبدة التفسير من فتح القدير للشوكاني ص 322 .
ix يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار :
رواه البخاري في مواقيت الصلاة 555 ، وفي التوحيد ح 7486 ، 7429 ، ومسلم في المساجد ح 632 ، والنسائي في الصلاة ح 485 ، وأحمد ح9936 ، 27336 ، مالك النداء للصلاة ح413 ، من حديث أبي هريرة بلفظ : ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ) ورواه البخاري في الأذان ح 649 ، وفي تفسير القرآن ح4717 ، ومسلم في المساجد ح 649 ، والترمذي في التفسير ح 3135 ، والنسائي في الصلاة ح 486 ، وابن ماجة في الصلاة ح 670 ، وأحمد ح 9783 ، 7557 ، 7145 ، من حديث أبي هريرة أيضا بلفظ : ( فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة وتجتمع ملائكة الليل ، وملائكة النهار في صلاة الصبح يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم{ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } ) .
x إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه :
رواه أبو داود في الملاحم( 4338 ) ، والترمذي في الفتن( 3168 ) ، وأحمد في مسنده ( 31 ، 30 ) ، من حديث قيس قال : قال أبو بكر بعد أن حمد الله وأثنى عليه : يا أيها الناس ، إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها : { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ، قال : عن خالد : وإنا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب ) .
xi مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد علي الصابوني 2/274 .
xii اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك :
رواه الترمذي في الدعوات( 3450 ) ، وأحمد في مسنده( 5729 ) ، من حديث عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق ؛ قال : ( اللهم ، لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ) . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ولا نعرفه إلا من هذا الوجه .
xiii سبحان الذي يسبح الرعد بحمده :
رواه مالك في الموطأ كتاب الجامع( 1869 ) ، قال : حدثني مالك : عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ؛ ترك الحديث ، وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ثم يقول : إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد .
xiv أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم للدكتور/ عبد الله شحاتة طبع ونشر الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1976 ، ص155 .
xv إن السماء أطّت وحق لها أن تئط :
رواه الترمذي في الزهد ( 2312 ) ، وابن ماجة في الزهد ( 4190 ) ، وأحمد في مسنده ( 21005 ) ، من حديث أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، إن السماء أطّت ، وحق لها أن تئط ؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم ؛ لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ، والله لوددت أني كنت شجرة تعضد ) ، وقال الترمذي : حسن غريب .
xvi روى هذه القصة الحافظ الطبراني : عن عطاء بن يسار عن ابن عباس مفصلة أكثر من هذا . اه . نقلا عن مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد علي الصابوني 2/275 .
xvii مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد علي الصابوني 2/274 .
xviii اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك :
رواه الترمذي في الدعوات( 3450 ) ، وأحمد في مسنده( 5729 ) ، من حديث عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق ؛ قال : ( اللهم ، لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ) . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ولا نعرفه إلا من هذا الوجه .
xix سبحان الذي يسبح الرعد بحمده :
رواه مالك في الموطأ كتاب الجامع( 1869 ) ، قال : حدثني مالك : عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ؛ ترك الحديث ، وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ثم يقول : إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد .
xx أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم للدكتور/ عبد الله شحاتة طبع ونشر الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1976 ، ص155 .
xxi إن السماء أطّت وحق لها أن تئط :
رواه الترمذي في الزهد ( 2312 ) ، وابن ماجة في الزهد ( 4190 ) ، وأحمد في مسنده ( 21005 ) ، من حديث أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، إن السماء أطّت ، وحق لها أن تئط ؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم ؛ لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ، والله لوددت أني كنت شجرة تعضد ) ، وقال الترمذي : حسن غريب .
xxii روى هذه القصة الحافظ الطبراني : عن عطاء بن يسار عن ابن عباس مفصلة أكثر من هذا . اه . نقلا عن مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد علي الصابوني 2/275 .
xxiii تفسير الميزان للسيدحمد حسين الطباطبائي 11/350 بتصرف .
xxiv في ظلال القرآن جزء 13 صفحة ( 2052 ) .
xxv انظر : فتح القدير للشوكاني .
xxvi مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم :
رواه البخاري في العلم ( 79 ) ومسلم في الفضائل ( 2282 ) ، وأحمد في مسنده ( 27682 ) من حديث أبي موسى : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى ، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ، قال : أبو عبد الله ، قال : إسحاق وكان منها طائفة قبلت الماء قاع يعلوه الماء والصفصف المستوي من الأرض .
xxvii اضمنوا لي ستا من أنفسكم :
رواه أحمد ح22251 ، من حديث عبادة بن الصامت .
رواه البخاري في الإيمان ح33 ، وفي الشهادات ح 2628 ، وفي الوصايا ح 2749 ، وفي الأدب ح 6095 ، ومسلم في الإيمان ح 74 ، 59 ، والترمذي في الإيمان ح 2631 . وقال : حسن صحيح .
xxix من سرّه أن يبسط له في رزقه :
البخاري في البيوع ( 2067 ) ، ومسلم في البر والصلة ( 2557/ 20 ) ، وأبو داود في الزكاة ( 1693 ) ، كلهم عن أنس .
xxx هل تدرون أول من يدخل الجنة :
رواه أحمد في مسنده ( 6534 ) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ) قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ( أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرين الذين تسد بهم الثغور ، ويتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم ؛ فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ! قال : إنهم كانوا عبادا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، وتسد بهم الثغور ، ويتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ، قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب { سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } .
رواه الترمذي في الزهد ( 2483 ) ، وابن ماجة ( 4109 ) ، وأحمد ( 2739 ، 3701 ، 4196 ) من حديث عبد الله بن مسعود ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة والحاكم : عن ابن مسعود رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نام على حصير فقام وقد أثر في جنبه ، فقلنا : يا رسول الله ، لو اتخذنا لك ؟ ، فقال : ( مالي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها ) . وذكره العجلوني في " كشف الخفا " ، وزاد نسبته للطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود . وللطبراني وابن حبان والحاكم والبيهقي عن ابن عباس . وذكره الهيثمي من حديث ابن عباس وقال : ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة .
رواه البخاري في بدء الخلق ح 3244 ، وفي التفسير ح4780 ، 4779 ، وفي التوحيد ح7498 ، ومسلم في الجنة ح2824 ، والترمذي في التفسير ح3292 ، 3197 ، وابن ماجة في الزهد ح4328 ، وأحمد ح10051 ، 9688 ، 9365 ، والدارمي في الرقاق ح2828 ، من حديث أبي هريرة .
رواه البخاري في الشروط( 2734 ) ، من حديث المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش . . وفيه فجاء سهيل بن عمرو فقال : هات أكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بسم الله الرحمان الرحيم ) ، قال سهيل : أما الرحمان فو الله ما أدرى ما هو لكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب ؛ فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اكتب اسمك اللهم ) ، ثم قال : ( هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ) ، فقال سهيل : والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب : محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والله إني لرسول الله ، وإن كذبتموني ، اكتب : محمد بن عبد الله . . ) فذكر الحديث وهو طويل المتن ورواه مسلم في الجهاد ( 1784 ) ، وأحمد في مسنده ( 13415 ) ، أنس أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ) ، قال سهيل : أما باسم الله ، فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم ، فقال : ( اكتب : من محمد رسول الله ) ، قالوا : لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك ، ولكن اكتب : اسمك واسم أبيك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اكتب : من محمد بن عبد الله ) ، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم : أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا : يا رسول الله ، أنكتب هذا ، قال : ( نعم ، إنه كم ذهب منا إليهم فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا ) .
xxxiv انظر : تفسير ابن جرير الطبري 16/447 ، تحقيق : محمود محمد شاكر ، آثار 20399 ، وما بعدها .
xxxv ما من الأنبياء نبي إلا أعطى ما مثله آمن عليه البشر :
رواه البخاري في فضائل القرآن( 4981 ) ، وفي الاعتصام( 7274 ) ، ومسلم في الإيمان( 152 ) ، وأحمد في مسنده( 8286 ) ، من حديث أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من الأنبياء نبي إلا أعطى ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلى فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة ) .
xxxvi تفسير الطبري 16/455 ، تحقيق : محمود محمد شاكر مطابع دار المعارف بمصر سنة 1969 .
xxxvii تفسير الطبري 16/461 ، تحقيق : محمود شاكر ، مطابع دار المعارف بمصر .
xxxviii إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته :
رواه البخاري في التفسير باب : قوله : { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } ، ( 4409 ) ، ومسلم في البر والصلة والآداب ، باب : تحريم الظلم ( 2583 ) ، وابن ماجة في الفتن باب العقوبات ( 4018 ) ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته ) . قال : ثم قرأ : { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } .
xxxix جملة : { تجري من تحتها الأنهار } خبر عن{ مثل } وجملة : { أكلها دائم } خبر ثان .
رواه البخاري في النكاح ( 4657 ) ، من حديث أنس بن مالك قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت . . الحديث وفيه : ( أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي ؛ فليس مني ) ورواه البخاري في النكاح ( 5063 ) ومسلم في النكاح ( 1401/5 ) ، والنسائي في النكاح ( 3217 ) ، وأحمد ( 13631 ، 13316 ، 13122 ) ، ورواه ابن ماجة في النكاح( 1846 ) بلفظ : ( النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي ؛ فليس مني . . الحديث ) . كلهم من حديث أنس . ورواه أحمد ( 22936 ) ، عن مجاهد عن رجل من الأنصار ورواه الدارمي في النكاح ( 2169 ) ، من حديث سعد بن أبي وقاص .
xli تفسير أبي السعود 5/27 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان .
xlii من ذلك ما ورد من الوصايا العشر في سورة الأنعام ، وفيها يقول الحق سبحانه : { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون* ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون } . ( الأنعام : 152 ، 151 ) .
xliii التفسير الوسيط ، تأليف لجنة من علماء الأزهر ص 453 .
رواه البخاري في النكاح ( 5076 ) ، وذكره في القدر باب : جف القلم على علم الله معلقا والنسائي في النكاح ( 3215 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ، ولا أجد ما أتزوج به النساء فسكت عني ثم قلت مثل ذلك فسكت عني ثم قلت مثل ذلك ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا هريرة ، جف القلم بما أنت لاق ؛ فاختص على ذلك أو ذر ) .