روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ} (13)

{ فَإِنْ أَعْرَضُواْ } متصل بقوله تعالى : { قُلْ أَئِنَّكُمْ } الخ أي فإن أعرضوا عن التدبر فيما ذكر من عظائم الأمور الداعية إلى الايمان أو عن الايمان بعد هذا البيان { فَقُلْ } لهم : { أَنذَرْتُكُمْ } أي أنذركم ، وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الإنذار المنبئ عن تحقق المنذر { صاعقة مّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ } أي عذاباً مثل عذابهم قاله قتادة ، وهو ظاهر على القول بأن الصاعقة تأتي في اللغة بمعنى العذاب ، ومنع ذلك بعضهم وجعل ما ذكر مجازاً ، والمراد عذاباً شديد الوقع كأنه صاعقة مثل صاعقتهم ، وأياً ما كان فالمراد أعلمتكم حلول صاعقة .

وقرأ ابن الزبير . والسلمي . وابن محيصن { صاعقة مّثْلَ صاعقة } بغير ألف فيهما وسكون العين وهي المرة من الصعق أو الصعق ويقال : صعقته الصاعقة صعقاً فصعق صعقاً بالفتح أي هلك بالصاعقة المصيبة له .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ} (13)

شرح الكلمات :

{ فإن أعرضوا } : أي كفار قريش عن الإِيمان والتوحيد بعد ذلك البيان المفصل .

{ فقل أنذرتكم صاعقة } : أي خوّفتكم صاعقة تنزل بكم فتهلككم إن أصررتم على هذا الكفر .

المعنى :

ما زال السياق في طلب هداية قريش فقال تعالى : { فإن أعرضوا } بعد ذلك البيان الذي تقدم لهم في الآيات السابقة المبين لقدرة الله وعلمه وحكمته والموجب للإِيمان ولقائه وتوحيده فقل لهم أنذرتكم أي خوفتكم صاعقة تنزل بكم إن أصررتم على إعراضكم مثل صاعقة عادٍ وثمود أي عذاباً مهلكاً كالذي أهلك الله به عاداً وثموداً .

الهداية :

من الهداية :

- التحذير من الإِعراض عن إجابة دعوة الحق ، والاستمرار في التمرد والعصيان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ} (13)

فَتَرْكُ المشركين الإخلاص لهذا الرب العظيم الواحد القهار ، الذي انقادت المخلوقات لأمره ونفذ فيها قدره ، من أعجب الأشياء ، واتخاذهم له أندادًا يسوونهم به ، وهم ناقصون في أوصافهم وأفعالهم ، أعجب ، وأعجب ، ولا دواء لهؤلاء ، إن استمر إعراضهم ، إلا العقوبات الدنيوية والأخروية ، فلهذا خوفهم بقوله : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ

أي : فإن أعرض هؤلاء المكذبون بعد ما بين لهم من أوصاف القرآن الحميدة ، ومن صفات الإله العظيم { فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً } أي : عذابًا يستأصلكم ويجتاحكم ، { مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ } القبيلتين المعروفتين ، حيث اجتاحهم العذاب ، وحل عليهم ، وبيل العقاب ، وذلك بظلمهم وكفرهم .