الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ} (13)

قوله : { فَإِنْ أَعْرَضُواْ } : التفاتٌ مِنْ خطابِهم بقولِه : " قل أئِنَّكم " إلى الغَيْبة لفِعْلهِم الإِعراضَ أعرضَ عن خطابِهم ، وهو تناسُبٌ حَسَنٌ . وقرأ الجمهورُ " صاعقَةً مثلَ صاعقةِ " بالألفِ فيهما . وابن الزبير والنخعي والسلمي وابن محيصن " صَعْقَةً مثلَ صَعْقة " بحَذْفِها وسكونِ العين . وقد تقدَّم الكلامُ في ذلك في أوائلِ البقرة . يقال : صَعَقَتْه الصاعقةُ فصَعِقَ ، وهذا مما جاء فيه فَعَلْته - بالفتح - ففَعِل بالكسر ، ومثله جَدَعْتُه فَجَدِعَ . والصَّعْقَةُ المَرَّة .