معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

قوله تعالى : { ذرية من حملنا } ، قال مجاهد : هذا نداء ، يعني : يا ذرية من حملنا ، { مع نوح } ، في السفينة فأنجيناهم من الطوفان ، { إنه كان عبداً شكوراً } ، كان نوح عليه السلام إذا أكل طعاماً أو شرب شراباً أو لبس ثوباً قال : الحمد لله فسمي عبداً شكوراً ، أي : كثير الشكر .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

{ ذرية من حملنا مع نوح } نداء ، وفي ندائهم بذلك تلطف وتذكير بنعمة الله ، وقيل : هي مفعول { تتخذوا } ، ويتعين معنى ذلك على قراءة من قرأ يتخذ بالياء ويعني بمن حملنا مع نوح أولاده الثلاثة هم سام وحام ويافث ، ونساؤهم ومنهم تناسل الناس بعد الطوفان .

{ إنه كان عبدا شكورا } أي : كثير الشكر كان يحمد الله على كل حال ، وهذا تعليل لما تقدم أي : كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح .