الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

{ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } فأنجيناهم من الطوفان { إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً } .

قال المفسرون : كان نوح ( عليه السلام ) إذا لبس ثوباً يأكل طعاماً أو شرب شراباً . قال : الحمد لله ، فسمّي عمداً شكوراً .

روى النظر بن شقي عن عمران بن سليم قال : إنما سمي نوح ( عليه السلام ) عبداً شكوراً لأنه كان إذا أكل طعاماً قال : الحمد لله الذي أطعمني ولو شاء أجاعني ، فإذا شرب قال : الحمد لله الذي سقاني ولو أشاء أظماني وإذا اكتسى قال : الحمد ألله الذي كساني ولو أشاء أعراني ، فإذا اهتدى قال : الحمد لله الذي هداني ولو أشاء لما هداني فإذا قضى حاجته قال : الحمد لله الذي أخرج عني الأذى في عافية ولو شاء لحبسه .