النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

قوله عز وجل : { ذرية من حملنا مع نوح } يعني موسى وقومه من بني إسرائيل ذرية من حملهم الله تعالى مع نوح في السفينة وقت الطوفان .

{ إنّه كان عبداً شكوراً } يعني نوحاً ، وفيه قولان :أحدهما : أنه سماه شكوراً لأنه كان يحمد الله تعالى على طعامه ، قاله سلمان . الثاني : أنه كان يستجد ثوباً إلا حمد الله تعالى عند لباسه ، قاله قتادة . ويحتمل وجهين :أحدهما : أن نوحاً كان عبداً شكوراً فجعل الله تعالى موسى من ذريته . الثاني : أن موسى كان عبداً شكوراً إذ جعله تعالى من ذرية نوح .