معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ} (3)

قوله تعالى : { وهو الله في السموات وفي الأرض } ، يعني : وهو إله السموات والأرض ، كقوله : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } ، وقيل : هو المعبود في السموات ، وقال محمد بن جرير : معناه " وهو الله في السموات يعلم سركم وجهركم في الأرض " ، وقال الزجاج : فيه تقديم وتأخير تقديره : وهو الله .

قوله تعالى : { يعلم سركم وجهركم } ، في السموات والأرض .

قوله تعالى : { ويعلم ما تكسبون } . تعملون من الخير والشر .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ} (3)

{ وهو الله في السماوات وفي الأرض } يتعلق { في السماوات } بمعنى اسم الله ، فالمعنى كقوله : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } [ الزخرف : 84 ] ، كما يقال أمير المؤمنين الخليفة في المشرق والمغرب ، ويحتمل أن يكون المجرور في موضع الخبر : فيتعلق باسم فاعل محذوف ، والمعنى على هذا قريب من الأول ، وقيل : المعنى أنه في السماوات والأرض بعلمه كقوله : { وهو معكم أين ما كنتم } [ الحديد : 4 ] ، والأول أرجح وأفصح ، لأن اسم الله جامع للصفات كلها من العلم والقدرة والحكمة ، وغير ذلك فقد جمعها مع الإيجاز ، ويترجح الثاني بأن سياق الكلام في اطلاع الله تعالى وعلمه ، لقوله بعدها : { يعلم سركم وجهركم } [ الأنعام : 3 ] ، وقيل : يتعلق بمحذوف تقديره المعبود في السماوات وفي الأرض وهذا المحذوف صفة لله ؛ واسم الله على هذا القول ، وعلى الأول هو خبر المبتدأ ، وأما إذا كان المجرور الخبر فاسم الله بدل من الضمير .