قوله تعالى : { قال عيسى ابن مريم } . عند ذلك .
قوله تعالى : { اللهم ربنا أنزل علينا مائدةً من السماء } ، وقيل : إنه اغتسل ، ولبس المسح ، وصلى ركعتين ، وطأطأ رأسه ، وغض بصره ، وبكى ، ثم قال : اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء .
قوله تعالى : { تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا } ، أي : عائدة من الله علينا حجة ، وبرهاناً ، والعيد : يوم السرور ، سمي به للعود من الترح إلى الفرح ، وهو اسم لما اعتدته ويعود إليك ، وسمي يوم الفطر والأضحى عيدا لأنهما يعودان في كل سنة ، قال السدي : معناه : نتخذ اليوم الذي أنزلت فيه عيداً لأولنا ، وآخرنا ، أي : نعظمه نحن ومن بعدنا ، وقال سفيان : نصلي فيه ، قوله : { لأولنا } أي : لأهل زماننا { وآخرنا } ، أي : لمن يجيء بعدنا ، وقال ابن عباس : يأكل منها آخر الناس كما أكل منها أولهم .
قوله : { قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وءاخرنا وءاية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين } اللهم يعني يا ألله .
والميمان بدل من ( يا ) اللهم ، نداء . وربنا نداء ثان . والمائدة بمعنى الخوان الذي عليه الطعام . وهي فاعلة من الفعل ماد يميد . ماد خادمه يميده أي أطعمه وأعطاه .
فالمائدة هي المطعمة والمعطية الآكلين الطعام .
قوله : { تكون لنا عيدا } في محل نصب صفة لمائدة . أي نجعل يوم نزولها علينا يوم عيد لنا نسر فيه ونبتهج . والعيد مشتق من العود بفتح العين ويطلق على الزمان المعهود ، لأنه يعود في كل عام بالبهجة : والحبور ، إذ تغشى الناس فيه غاشية رحيمة من الفرح والسعادة قوله : { لأولنا وءاخرنا } أي نتخذ اليوم الذي تنزل فيه المائدة عيدا نعظمه نحن في زماننا ويعظمه الذين يجيئون من بعدنا من الأمم اللاحقة . وقد روي أن المائدة نزلت عليهم يوم الأحد ومن أجل ذلك اتخذه النصارى عيدا لهم .
قوله : { وءاية منك } أي دلالة كائنة منك تكشف عن كمال قدرتك .
قوله : { وارزقنا وأنت خير الرازقين } الرزق معناه العطاء أو ما ينتفع به{[1110]} أي أعطنا هذه المائدة وغيرها من الأرزاق وأنت يا ربنا خير من أعطى ورزق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.