أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (10)

{ دعواهم فيها } أي دعاؤهم . { سبحانك اللهم } اللهم إنا نسبحك تسبيحا . { وتحيّتهم } ما يحيي به بعضهم بعضا ، أو تحية اللائكة إياهم . { فيها سلام وآخر دعواهم } وآخر دعائهم . { أن الحمد لله رب العالمين } أي أن يقولوا ذلك ، ولعل المعنى أنهم إذا دخلوا الجنة وعاينوا عظمة الله وكبرياءه مجدوه ونعتوه بنعوت الجلال ، ثم حياهم الملائكة بالسلامة عن الآفات والفوز بأصناف الكرامات أو الله تعال فحمدوه واثنوا عليه بصفات الإكرام ، و{ أن } هي المخففة من الثقيلة وقد قرئ بها وبنصب { الحمد } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (10)

قوله : { دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام } { دعواهم } أي دعاؤهم ؛ فدعاؤهم في الجنة أن يقولوا دون سأم ولا ملالة { سبحانك اللهم } أي إبراء لله عن السوء ، وتنزيهه عن النقائض والعيوب { وتحيتهم فيها سلام } أي يحيي بعضهم بعضا في الجنة بالسلام وهو قول الواحد للآخر : سلمت وأمنت مما صار إليه أهل النار ، أو إن ذلك تحية من الله للمؤمنين في الجنة ، أو من الملائكة لهم .

قوله : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } أي آخر دعاء أهل الجنة أو خاتمته بعد بدئه بالتسبيح هو قولهم : { الحمد لله رب العالمين } وهو الثناء على الله بما هو أهله ، لعظيم إفضاله وجليل امتنانه عليهم{[1944]} .


[1944]:تفسير الطبري جـ 11 ص 63، 64 وفتح القدير جـ 2 ص 427 وتفسير الرازي جـ 17 ص 44، 45.