{ هذا } إشارة إلى القرآن أو السورة أو ما فيه العظة والتذكير أو ما وصفه من قوله : { ولا تحسبن الله } . { بلاغ للناس } كفاية لهم في الموعظة . { ولينذروا به } عطف على محذوف أي لينصحوا ولينذروا بهذا البلاغ ، فتكون اللام متعلقة بالبلاغ ، ويجوز أن تتعلق بمحذوف تقديره : ولينذروا به أنزل أو تلي . وقرئ بفتح الياء من نذر به إذا علمه واستعد له .
{ وليعلموا إنما هو إله واحد } بالنظر والتأمل فيما فيه من الآيات الدالة عليه أو المبهة على ما يدل عليه { وليذّكّر أولو الألباب } فيرتدعوا عما يرديهم ويتدرعوا بما يحظيهم ، واعلم أنه سبحانه وتعالى ذكر لهذا البلاغ ثلاث فوائد هي الغاية والحكمة في إنزال الكتب ، تكميل الرسل للناس ، واستكمال القوة النظرية التي منتهى كمالها التوحيد ، واستصلاح القوة العملية الذي هو التدرع بلباس التقوى ، جعلنا الله تعالى من الفائزين بهما .
قوله تعالى : { هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب } أي هذا القرآن بلاغ لجميع الخلق كيما يتعظوا به ويستدلوا بما فيه من الدلالات والحجج على أنه ليس من إله غير الله ؛ فهو الله الفرد الأحد له كامل الألوهية ومطلق الربوبية ، وهو المدبر للكون والعالمين ، ليس له في ذلك معين ولا مجير ولا نديد ( وليذكر أولوا الألباب ) أي وليذكر ويتعظ أهل الاعتبار والازدجار من أولي العقول المستنيرة ، والفطانة الكبيرة دون غيرهم من الصّم العمي الذين لا يستوقفهم منطق سليم ، ولا يستجيبون لحق أو يقين{[2428]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.