أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (75)

{ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر } يعني القحط . { للجوا } لثبتوا واللجاج التمادي في الشيء . { في طغيانهم } إفراطهم في الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرسول والمؤمنين . { يعمهون } عن الهدى ، روي أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين قال : بلى فقال : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فنزلت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (75)

قوله : { ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون } أي لو رحمنا هؤلاء المجرمين الذين بلوناهم بالعذاب فرفعنا عنهم ما أصابهم من عذاب الدنيا أو الآخرة ( للجوا في طغيانهم يعمهون ) لجوا ، من اللجاج ، واللجاجة والملاجّة ؛ أي التمادي في الخصومة .

والتلجلج معناه التردد في الكلام{[3189]} ، والمراد أنهم تمادوا في غيهم وضلالهم ؛ فهم يترددون ويخبطون ويتيهون في الكفر والباطل مثلما كانوا من قبل{[3190]} .


[3189]:- مختار الصحاح ص 592.
[3190]:- فتح القدير جـ3 ص 494 والكشاف جـ3 ص 37 وتفسير الطبري جـ17 ص 32، 33.