أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ} (2)

الذين يظاهرون منكم من نسائهم الظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي مشتق من الظهر وألحق به الفقهاء تشبيهها بجزء أنثى محرم وفي منكم تهجين لعادتهم فيه فإنه كان من إيمان أهل الجاهلية وأصل يظاهرون يتظاهرون وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي يظاهرون من إظاهر ، وعاصم يظاهرون من ظاهر ما هن أمهاتهم أي على الحقيقة إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم فلا تشبه بهن في الحرمة إلا من ألحقها الله بهن كالمرضعات وأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم وعن عاصم أمهاتهم بالرفع على لغة بني تميم وقرىء ب أمهاتهم وهو أيضا على لغة من ينصب وإنهم ليقولون منكرا من القول إذ الشرع أنكره وزورا منحرفا عن الحق فإن الزوجة لا تشبه الأم وإن الله لعفو غفور لما سلف منه مطلقا أو إذا تيب عنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ} (2)

شرح الكلمات :

{ الذين يظاهرون منكم من نسائهم } : أي يحرمون نساءهم بقول أنت عليَّ كظهر أمي .

{ من هن أمهاتهم } : أي ليس هن بأمهاتهم .

{ إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم } : ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ، أو أرضعنهم .

{ وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً } : أي وإنهم بالظهار ليقولون منكراً من القول وزوراً أي كذباً .

{ وإن الله لعفو غفور } : أي على عباده أي ذو صفح عليهم غفور لذنوبهم إن تابوا منها .

أولاً : أن الظهار الذي هو قول الرجل لامرأته أنت عليّ كظهر أمي لا يجعل المظاهر منها أمّاً له إذ أمه هي التي ولدته وخرج من بطنها ، والزوجة لا تكون أمّاً بحال من الأحوال .

ثانياً : هذا القول كذب وزور ومنكر من القول وقائله آثم فليتب إلى الله ويستغفره .

ثالثاً : لولا عفو الله وصفحه على عباده والمؤمنين ومغفرته للتائبين لعاقبهم على هذا القول الكذب الباطل .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الظهار باعتباره منكراً وكذباً وزوراً فيجب التوبة منه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ} (2)

{ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 ) }

الذين يُظاهرون منكم من نسائهم ، فيقول الرجل منهم لزوجته : " أنت عليَّ كظهر أمي " -أي في حرمة النكاح- لَسْنَ في الحقيقة أمهاتهم ، إنما هن زوجاتهم ، ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم . وإن هؤلاء المظاهِرين ليقولون قولا كاذبًا فظيعًا لا تُعرف صحته . وإن الله لعفو غفور عمَّن صدر منه بعض المخالفات ، فتداركها بالتوبة النصوح .