أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (112)

{ فاستقم كما أُمرت } لما بين أمر المختلفين في التوحيد والنبوة ، وأطنب في شرح الوعد والوعيد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستقامة مثل ما أمر بها وهي شاملة للاستقامة في العقائد كالتوسط بين التشبيه والتعطيل بحيث يبقى العقل مصونا من الطرفين ، والأعمال من تبليغ الوحي وبيان الشرائع كما أنزل ، والقيام بوظائف العبادات من غير تفريط وإفراط مفوت للحقوق ونحوهما وهي في غاية العسر ولذلك قال عليه الصلاة والسلام " شيبتني هود " . { ومن تاب معك } أي تاب من الشرك والكفر وآمن معك ، وهو عطف على المستكن في استقم وإن لم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه . { ولا تطغوا } ولا تخرجوا عما حد لكم . { إنه بما تعملون بصير } فهو مجازيكم عليه ، وهو في معنى التعليل للأمر والنهي . وفي الآية دليل على وجوب اتباع النصوص من غير تصرف وانحراف بنحو قياس واستحسان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (112)

شرح الكلمات :

{ فاستقم كما أمرت } : أي على الأمر والنهي كما أمرك ربك بدون تقصير .

{ ولا تطغوا } : أي لا تجتازوا حدود الله ؟

المعنى :

وقوله تعالى { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } أي بناء على ذلك فاستقم كما أمرك ربك في كتابه فاعتقد الحق واعمل الصالح واترك الباطل ولا تعمل الطالح أنت ومن معك من المؤمنين ليكون جزاؤكم خير جزاء يوم الحساب والجزاء . وقوله { ولا تطغوا } أي لا تتجاوزوا ما حد لكم في الاعتقاد والقول والعمل وقوله { إنه بما تعملون بصير } تحذير لهم من الطغيان الذي نهوا عنه ، وتهديد لمن طغى فتجاوز منهج الاعتدال المأمور بالتزامه .

الهداية :

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والتخفيف عنه مما يجده من جحود الكافرين .

- وجوب الاستقامة على دين الله تعالى عقيدة وعبادة وحكماً وأدباً .

- حرمة الغلو وتجاوز ما حد الله تعالى في شرعه .