أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا} (11)

ذرني ومن خلقت وحيدا نزلت في الوليد بن المغيرة و وحيدا حال من الياء أي ذرني وحدي معه فإني أكفيكه أو من التاء أي ومن خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد أو من العائد المحذوف أي من خلقته فريدا لا مال له ولا ولد أو ذم فإنه كان ملقبا به فسماه الله به تهكما أو إرادة أنه وحيد ولكن في الشرارة أو عن أبيه فإنه كان زنيما .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا} (11)

شرح الكلمات :

{ ذرني ومن خلقت وحيدا } : أي اتركني ومن خلقته وحيداً منفرداً بلا مال ولا ولد فأنا أكفيكه .

المعنى :

لقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبء الدعوة وأمر بالصبر وشرع صلى الله عليه وسلم في إنذار قومه وبدأت المعركة كأحرّ وأشد ما تكون إذ أعلم قومه وهم من هم أنه لا إله إلا الله وأنه هو رسول الله فتصدى له طاغية من أعظم الطغاة ساد الوادي مالاً وولداً وجاهاً عريضا حتى لقب بريحانة قريش هذا هو الوليد بن المغيرة صاحب عشرة رجال من صلبه وآلاف الدنانير من الذهب فلما أرهب رسول الله وأخافه قال له ربّه تبارك وتعالى { ذرني } اي دعني والذي خلقته { وحيدا } فريدا بلا مال ولا ولد .

/ذ30