أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ} (30)

عليها تسعة عشر ملكا أو صنفا من الملائكة يلون أمرها والمخصص لهذا العدد أن اختلال النفوس البشرية في النظر والعمل بسبب القوى الحيوانية الاثنتي عشرة والطبيعية السبع أو أن لجهنم سبع دركات ست منها لأصناف الكفار وكل صنف يعذب بترك الاعتقاد والإقرار أو العمل أنواعا من العذاب تناسبها على كل نوع ملك أو صنف يتولاه وواحدة لعصاة الأمة يعذبون فيها بترك العمل نوعا يناسبه ويتولاه ملك أو صنف أو أن الساعات أربع وعشرون خمسة منها مصروفة في الصلاة فيبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب يتولاها الزبانية وقرئ تسعة عشر بسكون العين كراهة توالي حركات فيها هو كاسم واحد وتسعة أعشر جمع عشير كيمين وأيمن أي تسعة كل عشير جمع يعني نقيبهم أو جمع عشر فتكون تسعين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ} (30)

شرح الكلمات :

{ عليها تسعة عشر } : أي ملكاً وهم خزنتها .

المعنى :

وقوله تعالى { عليها تسعة عشر } أي على سقر ملائكة يقال لهم الخزنة عدتهم تسعة عشر ملكاً لقد كان لنزول هذه الآية سبب معروف وهو أن قريشا اتهمت الوليد بأنه صبا أي مال إلى دين محمد فسمع ذلك منهم فأنكر وحلف لهم فطلبوا إليه إن كان صادقا أن يقول في القرآن كلمة يصرف بها العرب عن محمد وما يقوله ويدعو إليه فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ويقرأ في صلاته فاستمع إليه ففكر وقدر كما أخبر تعالى عنه في هذه الآيات وقال قولته الفاجرة الكافرة { إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر } بعد أن وصف القرآن وصفا دقيقا بقوله : ووالله إن لقوله لحلاوة وإنه ليحطم ما تحته ، وإنه ليعلو ولا يُعلى أي عليه فقالوا والله لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه فقال دعوني حتى أفكر ففكر وقال ما تقدم فنزلت هذه الآيات { ذرني ومن خلقت وحيدا } إلى قوله { تسعة عشر } .

/ذ30