أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

{ واستفتحوا } سألوا من الله الفتح على أعدائهم ، أو القضاء بينهم وبين أعدائهم من الفتاحة كقوله : { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق } وهو معطوف على { فأوحى } والضمير للأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقيل للكفرة وقيل للفريقين . فإن كلهم سألوه أن ينصر المحق ويهلك المبطل . وقرئ بلفظ الأمر عطفا على " ليهلكن " . { وخاب كل جبار عنيد } أي ففتح لهم فأفلح المؤمنون وخاب كل جبار عات متكبر على الله معاند للحق فلم يفلح ، ومعنى الخيبة إذا كان الاستفتاح من الكفرة أو من القبيلين كان أوقع .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

{ و استفتحوا } استنصروا الله على أعدائهم ، من الفتح بمعنى النصر . أو طلبوا من الله الحكم بينهم وبين أعدائهم ، من الفتح بمعنى الحكم بين الخصمين . والسين والتاء للطلب .

{ جبار } متعظم في نفسه ، متكبر على أقرانه : يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها .

{ عنيد } معاند للحق ، مباه بما عنده ، من العند بمعنى الميل . يقال : عند عن الطريق – كنصر وضرب وكرم – عنودا ، مال ، وعند : خالف الحق ، ومنه العائد ، للبعير يحور عن الطريف ويعدل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

قوله تعالى : { واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ( 15 ) من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ( 16 ) يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ ( 17 ) } استفتح المرسلون على قومهم الظالمين ؛ أي استنصروا الله عليهم ؛ فقد أذن الله لرسله أن يستفتحوا على قومهم والدعاء عليهم بالإهلاك كما استنصر نوح على قومه الظالمين المجرمين بعد أن استيأس منهم فدعا الله أن يهلكهم ويستأصلهم ( وخاب كل جبار عنيد ) أي خسر كل متكبر على طاعة الله وعبادته . والعنيد ، هو المجانب للحق من العنود ومعناه الانحراف عن الحق والصدق .