أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (110)

{ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فُتنوا } ، أي : عذبوا كعمار رضي الله تعالى عنه بالولاية والنصر ، و{ ثم }/ لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك ، وقرأ ابن عامر فتنوا بالفتح ، أي : من بعد ما عذبوا المؤمنين كالحضرمي أكره مولاه جبرا حتى ارتد ثم أسلم وهاجر . { ثم جاهدوا وصبروا } ، على الجهاد وما أصابهم من المشاق . { إن ربك من بعدها } ، من بعد الهجرة والجهاد والصبر . { لغفور } ، لما فعلوا قبل . { رحيم } منعم عليهم مجازاة على ما صنعوا بعد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (110)

{ إن ربك للذين هاجروا } ، أي : إنه لهم لا عليهم ، بمعنى أنه ناصرهم لا خاذلهم ، { فتنو } ، عذبوا لأجل أن يرتدوا عن الإسلام ، من الفتن ( آية البقرة ص40 )