أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

{ فقال الملأ } الأشراف . { الذين كفروا من قومه } لعوامهم . { ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم } أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم . { ولو شاء الله } أن يرسل رسولا . { لأنزل ملائكة } رسلا . { ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين } يعنون نوحا عليه السلام أي ما سمعنا به أنه نبي ، أو ما كلمهم به من الحث على عبادة الله سبحانه وتعالى وتفي إله غيره ، أو من دعوى النبوة وذلك إما لفرط عنادهم أو لأنهم كانوا في فترة متطاولة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

{ فقال الملأ } أي أشراف القوم . قد دلّسوا على أتباعهم بخمس شبه : الأولى – قولهم : " ما هذا إلا بشر مثلكم " . والثانية – " ولو شاء الله لأنزل ملائكة " . والثالثة – " ما سمعنا بهذا آبائنا والأولين . والرابعة – " إن هو إلا رجل به جنة " . والخامسة – " فتربصوا به حتى حين " .

ولم يتعرض لردها لظهور فسادها . { أن يتفضل عليكم } أي يطلب الفضل والسيادة عليكم فيكون متبوعا وأنتم له تبع ؛ من التفضل بمعنى طلب الفضل .