أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (14)

{ فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا } فإنه من الوسائط والأسباب المقتضية له . { إنا نسيناكم } تركناكم من الرحمة ، أو في العذاب ترك المنسي وفي استئنافه وبناء الفعل على أن واسمها تشديد في الانتقام منهم . { وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون } كرر الأمر للتأكيد ولما نيط به من التصريح بمفعوله وتعليله بأفعالهم السيئة من التكذيب والمعاصي كما علله بتركهم تدبر أمر العاقبة والتفكير فيها دلالة على أن كلا منهما يقتضي ذلك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (14)

إنا نسيناكم : أهملناكم .

ونقول لهم : ذوقوا العذاب بسبب غفلتكم عن لقاء يومك هذا ، وقد أهملناكم وتركناكم في العذاب كالمنسيّين ، فذوقوا العذاب الخالدَ بما كنتم تعملون .

فيا أيها العاقلون ، اعتبِروا بمصير أولئك المجرمين ، واعملوا صالحاً قبل أن تندموا يومَ ذلك الموقف الرهيب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (14)

{ فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 14 ) }

يقال لهؤلاء المشركين -عند دخولهم النار- : فذوقوا العذاب ؛ بسبب غفلتكم عن الآخرة وانغماسكم في لذائذ الدنيا ، إنا تركناكم اليوم في العذاب ، وذوقوا عذاب جهنم الذي لا ينقطع ؛ بما كنتم تعملون في الدنيا من الكفر بالله ومعاصيه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (14)

قوله : { فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا } يقال لهم ذلك على سبيل التوبيخ والتقريع زيادة في التنكيل . أي ذوقوا العذاب في النار بسبب غفلتكم عن يوم الوعيد ونسيانكم لقاء هذا اليوم الموعود { إِنَّا نَسِينَاكُمْ } أي قابلناكم بالنسيان والإهمال لتبوءوا بالعذاب الأليم فلا يصلنكم بعد ذلك منا رحمة أو تخفيف من العذاب .

قوله : { وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } كرر الأمر بذوق العذاب زيادة لهم في التنكيل والإيلام ؛ إذ يصلون النار الحامية خالدين لا يبرحون وذلك بسبب تكذيبهم وجحودهم وبما كانوا يعملون من الخطايا والذنوب{[3676]}


[3676]:تفسير النسفي ج3 ص 289، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 458.