أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

{ واستفتحوا } سألوا من الله الفتح على أعدائهم ، أو القضاء بينهم وبين أعدائهم من الفتاحة كقوله : { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق } وهو معطوف على { فأوحى } والضمير للأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقيل للكفرة وقيل للفريقين . فإن كلهم سألوه أن ينصر المحق ويهلك المبطل . وقرئ بلفظ الأمر عطفا على " ليهلكن " . { وخاب كل جبار عنيد } أي ففتح لهم فأفلح المؤمنون وخاب كل جبار عات متكبر على الله معاند للحق فلم يفلح ، ومعنى الخيبة إذا كان الاستفتاح من الكفرة أو من القبيلين كان أوقع .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

استفتحوا : طلبوا النصر .

كل جبار عنيد : كل عال متكبر معاند .

ووقف الطغاة المتجبّرون ، ووقف الرسُل المتواضِعون ومعهم قوة الله ، ودعا كلاهما بالنصر والفتح ، وكانت العاقبة للرسُل .

وطلب الرسُلُ النصر على أقوامهم من الله لما يئسوا من إيمانهم ، وطلبت تلك الأقوامُ النصر لنفسِها ، فنصر اللهُ رسله ، وخسِر كلُّ جبار متكبر عنيد .