{ سيقول المخلفون } يعني المذكورين . { إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها } يعني مغانم خيبر فإنه صلى الله عليه وسلم رجع من الحديبية في ذي الحجة من سنة ست وأقام بالمدينة بقيتها وأوائل المحرم ، ثم عزا خيبر بمن شهد الحديبية ففتحها وغنم أموالا كثيرة فخصها بهم . { ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله } أن يغيروه وهو وعده لأهل الحديبية أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر ، وقيل قوله تعالى : { لن تخرجوا معي أبدا } والظاهر أنه في تبوك . والكلام اسم للتكليم غلب في الجملة المفيدة وقرأ حمزة والكسائي " كلم الله " وهو جمع كلمة . { قل لن تتبعونا } نفي في معنى النهي . { كذلكم قال الله من قبل } . من قبل تهيئهم للخروج إلى خيبر . { فسيقولون بل تحسدوننا } أن يشارككم في الغنائم ، وقرئ بالكسر . { بل كانوا لا يفقهون } لا يفهمون . { إلا قليلا } إلا فهما قليلا وهو فطنتهم لأمور الدنيا ، ومعنى الإضراب الأول رد منهم أن يكون حكم الله أن لا يتبعوهم وإثبات للحسد ، والثاني رد من الله لذلك وإثبات لجهلهم بأمور الدين .
مغانم : جمع مغنم ، وهو ما كسبه الإنسان في الحرب .
سيقول هؤلاء الأعراب الذين تخلفوا عنكم أيها الرسول يوم خروجكم إلى مكة ، وتعللوا بشغلهم بأموالهم بأموالهم وأهليهم : دعونا نتبعكم ونخرج معكم إلى غزو خَيبر ، وذلك لأنهم توقعوا ما سيكون من مغانم .
{ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله }
يريدون بذلك تغيير وعدِ الله بتلك المغانم لمن خرج مع الرسول إلى الحديبية .
قل لهم يا محمد : لن تتّبعونا ، فلقد حَكَم اللهُ من قبلُ بأن الغنائم لمن خرج مع رسول الله وأطاعه . ولكنهم يتجرأون على الله ويقولون : إن الله لم يأمركم بذلك ، بل إنكم تخشون أن نشارككم الغنيمة .
{ بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً }
ليس الأمر كما يقول هؤلاء المنافقون بل إنهم لا يفقهون من أمر الدين وتشريع الله إلا قليلا .
قرأ حمزة والكسائي : يريدون أن يبدلوا كَلِمَ الله بالجمع . والباقون : كلام الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.