أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ} (59)

{ ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله } ما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة ، وذكر الله للتعظيم وللتنبيه على أن ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام كان بأمره . { وقالوا حسبنا الله } كفانا فضله { سيُؤتينا الله من فضله } صدقة أو غنيمة أخرى . { ورسوله } فيؤتينا اكثر مما آتانا . { إنا إلى الله راغبون } في أن يغنينا من فضله ، والآية بأسرها في حيز الشرط ، والجواب محذوف تقديره { خيرا لهم } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ} (59)

حسبنا الله : يكفينا الله .

إلى الله راغبون : محبّون ضارعون .

ثم يبين الله تعالى ما هو الألْيَقُ بالإنسان ، وهو الرضا بِقِسمة الله ورسوله ، والقناعةُ والاكتفاء بالله ، والرجاء في فضله ، فقال :

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله سَيُؤْتِينَا الله مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى الله رَاغِبُونَ } .

ولو أن هؤلاء المنافقين الذين عابوك في قِسمة الصدَقات ، رضوا بما قَسَمَ اللهُ لهم ، وهو ما أعطاهم رسول الله ، وطابت نفوسهم به - وإن قَلَّ - وقالوا : كفانا حُكم الله ، وسيرزقُنا من فضله ، لأن فضلَه لا ينقطع ، ورسولُه لا يبخَس أحداً وإنّا إلى طاعة الله وإحسانه راغبون ، لو فعلوا ذلك ، لكان خيراً لهم من الطمع .

والخلاصة : أنهم لو رضوا من الله بنِعمته ، ومن الرسول بقِسمته ، لكان في ذلك الخير كل الخير لهم .