أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)

{ يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له } أي لله تعالى على أنهم مسلمون ، { كما يحلفون لكم }في الدنيا ويقولون إنهم لمنكم { ويحسبون أنهم على شيء }في حلفهم الكاذب لأن تمكن النفاق في نفوسهم بحيث يخيل إليهم في الآخرة أن الإيمان الكاذبة تروج الكذب على الله ، كما تروجه عليكم في الدنيا { ألا إنهم هم الكاذبون }البالغون الغاية في الكذب حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ويحلفون عليه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)

قوله جلّ ذكره : { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فِيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ ألا إِنَّهُمْ هُمُ الكَاذِبُونَ } .

عقوبتُهم الكبرى ظَنُّهم أنَّ ما عَمِلوا مع الخَلْقِ يتمشَّى أيضاً في مُعَاملةِ الحقِّ ، ففَرْطُ الأجنبية وغايةُ الجهلِ أكَبَّتهم على مناخرهم في وَهْدَةِ نَدَمِهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)

{ يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْكَاذِبُونَ ( 18 ) } .

يوم القيامة يبعث الله المنافقين جميعًا من قبورهم أحياء ، فيحلفون له أنهم كانوا مؤمنين ، كما كانوا يحلفون لكم- أيها المؤمنون- في الدنيا ، ويعتقدون أن ذلك ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم في الدنيا عند المسلمين ، ألا إنهم هم البالغون في الكذب حدًا لم يبلغه غيرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (18)

قوله : { يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم } يوم ، منصوب على الظرفية أو بفعل مقدر ، أي واذكر يوم يبعث الله هؤلاء المنافقين من قبورهم أحياء يوم القيامة ولم يغادر منهم أحدا . وهنالك عقب المساءلة والحساب ، يحلفون لله كاذبين كما كانوا يحلفون للمسلمين في الدنيا وهم كاذبون ، { ويحسبون أنهم على شيء } أي يظنون في أيمانهم الكاذبة أنهم على شيء من الحق ، { ألا إنهم هم الكاذبون } وذلك تأكيد من الله على أن هؤلاء المنافقين كاذبون في أيمانهم التي يحلفونها في الدنياة والآخرة .