أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا} (15)

{ قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون } الإشارة إلى العذاب والاستفهام والتفضيل والترديد للتقريع مع التهكم أو إلى ال{ كنز } أو ال { جنة } ، والراجع إلى الموصول محذوف وإضافة ال{ جنة } إلى { الخلد } للمدح أو لدلالة على خلودها ، أو التمييز على جنات الدنيا . { كانت لهم } في علم الله أو اللوح ، أو لأن ما وعده الله تعالى في تحققه كالواقع . { جزاء } على أعمالهم بالوعد . { ومصيرا } ينقلبون إليه ، ولا يمنع كونها جزاء لهم أن يتفضل بها على غيرهم برضاهم مع جواز أن يراد بالمتقين من يتقي الكفر والتكذيب لأنهم في مقابلتهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا} (15)

المتقون أبداً في النعيم المقيم ؛ حور وسرور وحبور ، ورَوْحٌ وريحان ، وبهجة وإحسان ، ولطف جديد وفضل مزيده ، وألذُّ شرابٍ وكاساتُ محابِّ ، وبسطُ قلبٍ وطيبُ حالٍ ، وكمال أُنْسٍ ودوام طرب وتمام جَذَلٍ ، لباسهم فيها حرير وفراشهم سندس وإستبرق . والأسماء أسماءٌ في الدنيا والأعيان بخلاف المعهودات فيها . ثم فيها ما يشاؤون ، وهم أبداً مقيمون لا يبرحون ، ولا هم عنها يخرجون .