أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ} (72)

{ قل عسى أن يكون ردف لكم } تبعكم ولحقكم ، واللام مزيدة للتأكيد أو الفعل مضمن معنى فعل يتعدى باللام مثل دنا . وقرئ بالفتح وهو لغة فيه . { بعض الذي تستعجلون } حلوله وهو عذاب يوم بدر ، وعسى ولعل وسوف في مواعيد الملوك كالجزم بها وإنما يطلقونها إظهارا لوقارهم وإشعارا بأن الرمز منهم كالتصريح من غيرهم وعليه جرى وعد الله تعالى ووعيده .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ} (72)

لأنهم لا يُمَيِّزُون بين مِحَنِهم ومِنَحهم . وعزيزٌ مَنْ يَعْرِفُ الفَرْقَ بين ما هو نعمةٌ من الله له وبين ما هو محنة ؛ فإذاً تقاصَرَ عِلْمُ العبدِ عمَّا فيه صلاحه ، فعسى أن يحب شيئاً ويظنَّه خيراً وبلاؤه فيه ، ورُبَّ شيءٍ يظنُّه العبدُ نعمةً فيشكر عليها ويستديمها ، وهي محنةٌ له يجب الصبر عليها والتضرع إلى الله في صَرْفِها ! وبعكس هذا كم من شيءٍ يظنه الإنسان بخلاف ما هو به ! .