أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَـٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ} (26)

{ قالت إحداهما } يعني التي استدعته . { يا أبت استأجره } لرعي الغنم . { إن خير من استأجرت القوي الأمين } تعليل شائع يجري مجرى الدليل على أنه حقيق بالاستئجار وللمبالغة فيه ، جعل { خير } اسما وذكر الفعل بلفظ الماضي لدلالة على أنه امرؤ مجرب معروف . روي أن شعيبا قال لها وما أعلمك بقوته فذكرت إقلال الحجر وأنه صوب رأسه حتى بلغته رسالته وأمرها بالمشي خلفه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَـٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ} (26)

كان شُعيبُ عليه السلام يحتاج إلى أجير ، ولكن لا يسكن قلبُ إلى أحدٍ ، فلمَّا رأى موسى ، وسمع من ابنته وصفةَ بالقوة والأمانة سأل :

عَرَفْتُ قُوَّتَه . . فكيف عرفْتِ أمانتَه ؟

فقالت : كنتُ أمشي قُدَّامَه فأَخَّرَني عنه في الطريق قائلاً : سيري ورائي واهديني ، لئلا يَقَعَ بَصَرُه عليَّ . . فقال شعيب :

{ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِى ثَمَانِىَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِى إِن شَآءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ } .