أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (39)

{ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } لا يوجد فيهم شرك . { ويكون الدين كله لله } وتضمحل عنهم الأديان الباطلة . { فإن انتهوا } عن الكفر . { فإن الله بما يعملون بصير } فيجازيهم على انتهائهم عنه وإسلامهم . وعن يعقوب " تعملون " بالتاء على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد والدعوة إلى الإسلام والإخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان بصير ، فيجازيكم ويكون تعليقه بانتهائهم دلالة على أنه كما يستدعي إثابتهم للمباشرة يستدعي إثابة مقاتليهم للتسبب .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (39)

أمرهم بمقاتلة الكفار والإبلاغ فيها حتى تُسْتأصل شأفتُهم بحيث يأَمَن المسلمون مَضَرَّتَهم ، ويكفَونُ بالكلية فتنتهم . . وحَيَّةُ الوادي لا تُؤْمَنُ ما دامت تبقى فيها حركة ؛ كذلك العدو إذا قُهِر فحقُّه أن تُقْتلعَ جميعُ عروقه ، وتُنَقَّى رِبَاعُ الإسلام من كل شكيره تنبت من الشرك .