أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ} (16)

{ والذين يحاجون في الله } في دينه . { من بعد ما استجيب له } من بعد ما استجاب له الناس ودخلوا فيه ، أو من بعد ما استجاب الله لرسوله فأظهر دينه بنصرة يوم بدر ، أو من بعد ما استجاب له أهل الكتاب بأن أقروا بنبوته واستفتحوا به . { حجتهم داحضة عند ربهم } زائلة باطلة . { وعليهم غضب } لمعاندتهم . { ولهم عذاب شديد } على كفرهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ} (16)

المفردات :

يحاجون : يخاصمون في دينه .

استجيب له : استجاب الناس للإسلام ودخلوا فيه .

داحضة : زائلة باطلة .

التفسير :

16- { والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد } .

سبب النزول :

قال ابن عباس ومجاهد :

نزلت في طائفة من بنى إسرائيل همت برد الناس عن الإسلام ، ومحاولة إضلالهم ، فقالوا : كتابنا قبل كاتبكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فديننا أفضل من دينكم ، ونحن أولى بالله تعالى منكم .

ومعنى الآية :

ما زال بعض أهل الكتاب أو المشركين يدافعون عن باطلهم ، ويتهمون الإسلام تهما باطلة ، ويخيفهم انتشار الإسلام ، واستجابة الناس لدعوته ، فيتمسكون بحجج واهية ، فهم حاقدون حاسدون لما يأتي :

( أ ) جادلوا في دين الله وهو الإسلام بعد أن ظهر نوره ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، واستجابوا لداعية الإسلام .

( ب ) حجتهم داحضة وباطلة لوضوح الإسلام ، وعدالة أحكامه ، وسلامة قواعده ، وصدق رسوله .

( ج ) عليهم غضب الله وسخطه ، لعدولهم عن الحق بعد أن عرفوه ، ولهم عذاب شديد في الآخرة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ} (16)

{ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ( 16 ) }

والذين يخاصمون في دين الله الذي أرسلتُ به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، مِن بعد ما استجاب الناس له وأسلموا ، حجتهم وخصومتهم باطلة ذاهبة عند ربهم ، وعليهم من الله غضب في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب شديد ، وهو النار .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ} (16)

قوله تعالى : { والذين يحاجون في الله } يخاصمون في دين الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم . وقال قتادة : هم اليهود قالوا : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فنحن خير منكم ، فهذه خصومتهم . { من بعد ما استجيب له } أي : استجاب له الناس فأسلموا ودخلوا في دينه لظهور معجزته ، { حجتهم داحضة } خصومتهم باطلة ، { عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد } في الآخرة .