أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

{ قل كلٌّ يعمل على شاكلته } قل كل أحد يعمل على طريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة ، أو جوهر روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه . { فربّكم اعلم بمن هو أهدى سبيلا } أسد طريقا وأبين منهجا ، وقد فسرت الشاكلة بالطبيعة والعادة والدين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

78

المفردات :

أهدى سبيلا : أي أسد طريقا ، وأقوم منهجا .

التفسير :

84- { قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا } .

{ قل كل يعمل على شاكلته } أي : إن كلا من الشاكر والكافر يعمل على طريقته ، وحاله في الهدى والضلال ، وما طبع عليه من الخير والشر ، من قلهم : ( طريق ذو شواكل ) ، وهي الطرق التي تتشعب منه ، لتشاكلها ، أي : تشابهها في الشكل ، فسميت عادة المرء بها ؛ لأنها تشاكل حاله .

{ فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا } . أي : فربكم أعلم من كل واحد ؛ بمن منكم أوضح طريقا ، وإتباعا للحق ، فيؤتيه أجره موفورا ، ومن هو أضل سبيلا فيعاقبه بما يستحق ؛ لأنه يعلم ما طبع عليه الناس في أصل الخلقة ، وما استعدوا له ، وغيره يعلم أمورهم بالتجربة وفي هذه الآية تهديد خفي بعاقبة العمل واتجاه ؛ ليأخذ الإنسان حذره ، ويحاول أن يسلك سبيل الهدى ويجد طريقه إلى الله .