{ فما زالت تلك دعواهم } فما زالوا يرددون ذلك ، وإنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعوا الويل ويقول : يا ويل تعال فهذا أوانك ، وكل من { تلك } و { دعواهم } يحتمل الاسمية والخبرية . { حتى جعلناهم حصيدا } مثل الحصيد وهو النبت المحصود ولذلك لم يجمع . { خامدين } ميتين من خمدت النار وهو مع { حصيدا } بمنزلة المفعول الثاني كقولك : جعلته حلوا حامضا إذ المعنى : وجعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود أو صفة له أو حال من ضميره .
15 - فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ .
دعواهم : دعوتهم التي يرددونها .
حصيدا : كالزرع المحصود بالمناجل .
خامدين : كالنار التي خمدت وانطفأت .
تصور الآية مصرع هؤلاء المشركين ، وهم يولولون على أنفسهم ، ويدعون عليها بالثبور ، ويعترفون بعد فوات الأوان ، بأنهم كانوا ظالمين ، ويظل هؤلاء كالفأر في المصيدة ، في ذهاب وإياب ، واعتراف بالذنب ، وتحسر وولولة ونحيب ، حتى تنتهي حياتهم ، ويتم إهلاكهم ، كما يحصد الزرع بالمنجل ، وكما تخمد الجثة وتنتهي حياتها وتنقطع أنفاسها .
وخلاصة هذا : إنهم صاروا يكررون الاعتراف بظلمهم أنفسهم ، ولكن لم ينفعهم ذلك .
قال تعالى : فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا . . . ( غافر : 85 ) .
حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ .
حتى لم يبق لهم حس ولا حركة ، وأبيدوا كما يباد الحصيد ، وخمدوا كما تخمد النار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.