أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} (76)

{ ولقد أخذناهم بالعذاب } يعني القتل يوم بدر . { فما استكانوا لربهم } بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم ، واستكان استفعل من الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته . { وما يتضرعون } وليس من عادتهم التضرع وهو استشهاد على ما قبله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} (76)

63

76 - وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ .

استكانوا : خضعوا وذلوا .

وما يتضرعون : وما يتذللون إلى الله ويدعونه مخلصين أن يرحمهم .

أخذنا أهل مكة بعذاب الجوع والقحط ، أو القتل يوم بدر ، فما خضعوا لربهم ، ولا انقادوا لأمره ، ولا تضرعوا إليه ، ولا تذللوا لمرضاته ، فقلوبهم مع أوثانهم ، وليست مع خالقهم .

وفي معنى الآية قوله تعالى : فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ . . . . ( الأنعام : 43 ) .

ثم أبان حالهم إذا جاءتهم وفاجأتهم القيامة .