فاليوم لا يؤخذ منكم فدية فداء وقرأ ابن عامر ويعقوب بالتاء ولا من الذين كفروا ظاهرا وباطنا مأواكم النار هي مولاكم هي أولى بكم كقول لبيد فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها وحقيقته مجراكم أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم كقولك هو مئنة الكرم أي مكان قول القائل إنه لكريم أو مكانكم عما قريب من الولي وهو القرب أو ناصركم على طريقة قوله تحية بينهم ضرب وجيع أو متوليكم يتولاكم كما توليتم موجباتها في الدنيا وبئس المصير النار .
فدية : ما يبذل لحفظ النفس أو المال من الهلاك .
مأواكم النار : مقامكم ومنزلكم الذي تأوون إليه .
15- { فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .
فاليوم : وهو يوم القيامة ، ويوم الجزاء ، يتمنى الكافر أن يفتدي نفسه من العذاب بالدنيا وما فيها لو كان يملكها ، وهو يوم لا محسوبية فيه ولا شفاعة ، ولا تقبل فيه فدية : وهي ما يبذل لحفظ النفس عند النّائبة والمصيبة ، أي : لن يقبل من المنافقين ملء الأرض ذهبا ، ولا من الذي كفروا بالدّين ، ليفتدوا أنفسهم من العذاب .
{ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .
مقامكم ومنزلكم وإقامتكم الدائمة في نار جهنم .
هي مولاكم : هي أولى بكم ، ولا وليّ لكم سواها ، وبئس المرجع والمنقلب في نار جهنم ، نعوذ بالله من حال أهل النار .
وفي الحديث الصحيح : " إن الله تعالى يقول للكافر : أرأيتك لو كان لك أضعاف الدنيا ، أكنت تفتدي بجميع ذلك من عذاب النار ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، فيقول الله تبارك وتعالى : قد سألتك ما هو أيسر من ذلك ، وأنت في ظهر أبيك آدم ، ألا تشرك بي ، فأبيت إلاّ الشرك " 11
وجاء في تفسير القرطبي : السعيد من لا يغترّ بالطمع ، ولا يركن إلى الخدع ، ومن أطال الأمل نسي العمل ، وغفل عن الأجل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.