نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ} (72)

{ قالوا نفقد } وكأن السقاية كان لها اسمان ، فعبروا هنا بقولهم : { صواع الملك } والصواع : الجام{[42256]} يشرب فيه { ولمن جاء به } أي أظهره ورده من غير تفتيش ولا عناء { حمل بعير } وهو بالكسر : قدر من المتاع مهيأ لأن يحمل على الظهر ، وأما الحمل في البطن فبالفتح { وأنا به زعيم * } أي{[42257]} ضامن وكفيل{[42258]} أوديه إليه ، وإفراد الضمير تارة وجمعه أخرى دليل على أن القائل واحد ، وأنه نسب إلى الكل لرضاهم به ، وفي الآية البيان عما يوجبه حال بهت الإنسان للتثبت في الأمر وترك الإسراع إلى ما لا{[42259]} يجوز من القول ،


[42256]:في ظ: الجمام.
[42257]:في ظ: كافل وضمين.
[42258]:في ظ: كافل وضمين.
[42259]:زيد من م.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ} (72)

{ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ } والصواع ، هو إناء يشرب فيه الملك أو يكال فيه الطعام .

قوله : { وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ } أي لمن جاء بالصواع وقر بعير من الطعام . وهذا يدل على جواز أخذ الجعل . فلو قال رجل : من فعل كذا فله كذا وكذا جاز { وأنا به زعيم } أي أنا كفيل بذلك والزعيم في كلام العرب : هو القائم بأمر القوم . ولذلك قيل : رئيس القوم زعيمهم ومدبرهم . وكذلك زعيم القوم سيدهم{[2266]} .


[2266]:تفسير الطبري جـ 13 ص 14 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 485 ومختار الصحاح ص 272.