ثم أتبعه بنعمة الكتاب الدال عليها{[49620]} ، ثم بالرزق المقوي ، {[49621]}ودل على نعمة{[49622]} الإذن فيه بقوله : { كلوا } {[49623]}ودل على سعته بقوله{[49624]} : { من طيبات ما } {[49625]}ودل على عظمته بقوله{[49626]} : { رزقناكم } من ذلك ومن غيره .
{[49627]}ولما كان الغنى والراحة سبب السماحة ، قال{[49628]} : { ولا تطغوا فيه } بالادخار إلى غد في غير يوم الجمعة ولا بغير ذلك من البطر وإغفال الشكر بصرفه في غير الطاعة { فيحل } {[49629]}أي ينزل ويجب في حينه الذي هو أولى الأوقات به -{[49630]} على قراءة الجماعة بالكسر ، ونزولاً{[49631]} عظيماً وبروكاً شديداً - على قراءة الكسائي بالضم { عليكم غضبي } فتهلكوا لذلك { و } كل { من يحلل عليه غضبي } منكم ومن غيركم { فقد هوى* } أي كان حاله حال من سقط من علو .
فقال لهم : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) رزقهم الله في التيه هذا الرزق المستطاب الحلال ليأكلوا منه هانئين مستمرئين ( ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي ) ( تطغوا ) من الطغيان وهو تجاوز الحد . أو المجاوزة إلى ما لا يجوز . والمراد أن لا تتعدوا حدود الله فيما رزقكم بأن تجحدوا نعمته فلا تشكروها وتنفقوها في المعاصي والإسراف ؛ فإنكم إن فعلتم ذلك نزل بكم غضبي ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) أي من نزل به غضب الله فقد صار على الهاوية من قعر جهنم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.