نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

ولما كان جملة ما يصيبهم منهم من العذاب الإنفاق بتزكية ما طهر من أموالهم بالإعانة في سبيل الله خوفاً من اتهامهم بالنفاق في أقوالهم ليفتدوا أنفسهم به من السفر ، قال : { قل أنفقوا } أي أوجدوا الإنفاق لكل ما يسمى إنفاقاً { طوعاً أو كرهاً } أي مظهرين الطواعية أو مظهرين الكراهية ؛ ولما كان الإعراض عنهم إنما سببه كفرهم لا إنفاقهم ، لم يربط الجواب بالفاء بل قال : { لن يتقبل منكم } أي يقع تقبل لشيء يأتي من قبلكم أصلاً من أحد له أن يتقبل كائناً من كان ، ولذلك بناه للمفعول ، لأن قلوبكم كارهة ليست لها نية صالحة في الإنفاق ولا في غيره ، فانقسام إنفاقكم إلى طوع وكره إنما هو باعتبار الظاهر ، وكأنه عبر بالتفعل إشارة إلى قبوله منهم ظاهراً ؛ ولما كان غير مقبول باطناً على حال من الأحوال علل بقوله : { إنكم كنتم } أي جبلة وطبعاً { قوماً فاسقين* } {[36537]}أي عريقين في الفسق بالغين أنهى غاياته{[36538]} .


[36537]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "عبر بالمجرد" والترتيب من ظ.
[36538]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "عبر بالمجرد" والترتيب من ظ.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (53)

{ قُلْ أَنفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ ( 53 ) }

قل - يا محمد - للمنافقين : أنفقوا أموالكم كيف شئتم ، وعلى أي حال شئتم طائعين أو كارهين ، لن يقبل الله منكم نفقاتكم ؛ لأنكم قوم خارجون عن دين الله وطاعته .