البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (36)

فأبطل الله ذلك بأن الرزق فضل منه يقسم علينا في الآخرة على حالة الدنيا ، كما شاء .

{ لمن يشاء } ، فقد يوسع على العاصي ويضيق على الطائع ، وقد يوسع عليهما ، والوجود شاهد بذلك ، فلا تقاس التوسعة في الدنيا ، لأن ذلك في الآخرة إنما هو على الأعمال الصالحة .

وقرأ الأعمش : ويقدر في الموضعين مشدداً ؛ والجمهور : مخففاً ، ومعناه : ويضيق مقابل يبسط .

{ ولكن أكثر الناس } : مثل هؤلاء الكفرة ، { لا يعلمون } أن الرزق مصروف بالمشيئة ، وليس دليلاً على الرضا .