أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (100)

شرح الكلمات :

{ إلا بإذن الله } : أي بإرادته وقضائه .

{ الرجس } : أي العذاب .

المعنى :

وقوله تعالى : { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله } تقرير وتأكيد لما تضمنه الكلام السابق من أن الإِيمان لا يتم لأحد إلا بإرادة الله وقضائه ، وقوله تعالى : { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } أي إلا أنه تعالى يدعو الناس إلى الإِيمان مبيناً لهم ثمراته الطيبة ويحذرهم من التكذيب مبيناً لهم آثاره السيئة فمن آمن نجاه وأسعده ومن لم يؤمن جعل الرجس الذي هو العذاب عليه محيطاً به جزاء له لأنه لا يعقل إذ لو عقل لما كذب ربه وكفر به وعصاه وتمرد عليه وهو خالقه ومالك أمره .

الهداية

من الهداية

- لا إيمان إلا بإذن الله وقضائه فلذا لا ينبغي للداعي أن يحزن على عدم إيمان الناس إذا دعاهم ولم يؤمنوا لأن الله تعالى كتب عذابهم أزلاً وقضى به .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ} (100)

قوله : { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله } أي ما ينبغي لنفس أن تؤمن إلا بتوفيق الله وتيسيره ، أو بمشيئته وعمله . فلا يقع شيء من إيمان أو كفران خارج علم الله ، أو خارج مشيئته وقضائه .

قوله : { ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون } { الرجس } ، بمعنى العقاب والغضب . وهو مضارع لقوله : الرجز{[2037]} ؛ أي يجعل الله عذابه وغضبه على المفرطين الذين لم يتدبروا آيات الله وما فيها من تذكير وموعظة ، وما جملته من تحريض على خلع الشركاء والأنداد{[2038]} .


[2037]:مختار الصحاح ص 234.
[2038]:تفسير الطبري جـ 11 ص 120 وتفسير النسفي جـ 2 ص 177 والكشاف جـ 2 ص 254 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 433.