أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ} (30)

شرح الكلمات :

{ وجعلوا لله أندادا } : أي شركاء .

المعنى :

وقوله تعالى : { وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله } أي جعل أولئك الذين بدلوا نعمة الله كفراً وهو كفار مكة لله أندادا أي شركاء عبدوها وهي اللات والعزى وهبل ومناة ، وغيرها من آلهتهم الباطلة ، جعلوا هذه الأنداد ودعوا إلى عبادتها ليضلوا ويضلوا غيرهم عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى وجواره الكريم ، وقوله تعالى : { قل تمتعوا } أي بما أنتم فيه من متاع الحياة الدنيا { فإن مصيركم } أي نهاية أمركم { إلى النار } حيث تصبرون إليه بعد موتكم أن أصررتم على الشرك والكفر حتى متم على ذلك .

الهداية

من الهداية :

- الأمر في قوله تعالى تمتعوا ليس للإباحة ولا للوجوب وإنما هو للتهديد والوعيد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ} (30)

قوله : ( وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله ) ( أندادا ) يعني شركاء . ومفرده نديد . وهو النظير . ونقول : ندّ البعير يند ، ندادا وندودا ؛ إذ نفر وذهب على وجهه شاردا . ومنه قوله : ( يوم التناد ) {[2399]} أي اتخذوا مع الله آلهة شركاء في العبادة والخضوع والتوجه ليضلوا الناس بذلك عن دين الله الحق ، دين التوحيد الخالص والتوجه الكامل صوب إله أحد خالق قادر .

قوله : ( قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) الأمر بالتمتع إشارة إلى الاستخفاف بملاذ الحياة الدنيا والتقليل من شأنها ؛ فإنها متاع . فضلا عما تتضمنه الآية من التوبيخ والتهديد والوعيد للمشركين . يبين ذلك قوله : ( فإن مصيركم إلى النار ) إنكم مردودون وصائرون إلى عذاب النار . {[2400]}


[2399]:- المصباح المنير جـ2 ص 265 ومختار الصحاح ص 652.
[2400]:- تفسير ابن كثير جـ 2 ص 538 وتفسير القرطبي جـ9 ص 365.