أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} (50)

شرح الكلمات :

{ سرابيلهم } : أي قمصاهم التي يلبسونها من قطران .

المعنى :

{ سرابيلهم } قمصانهم التي على أجسامهم { من قَطران } وهو ما تدهن به الإبل : مادة سوداء محرفة للجسم أو من نحاس إذ قرئ من قِطرٍآن أي من نحاس أحمي عليه حتى بلغ المنتهى في الحرارة { وتغشى وجوهم النار } أي وتغطي وجوهم النار بلهبها ، هؤلاء هم المجرمون في الدنيا بالشرك والمعاصي ، وهذا هو جزاؤهم يوم القيامة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} (50)

قوله : ( سرابيلهم من قطران ) السرابيل ، جمع سربال ، وهو القميص . والقطران ، ما يتحلب من شجر الأبهل فيطبخ ويطلى به الإبل وغيرها من الجرب فيحرق الجرب بحرارته ، وهو شديد الاشتعال ، أسود اللون ، منتن الريح ، يطلى به جلود أهل النار . وقيل : القطران ، معناه النحاس المذاب يطلى به جلود الظالمين في النار{[2427]} .

هذه حال من أحوال أهل النار ووصف من أوصاف العذاب الذي يجزونه وهم يتقاحمون في جهنم ؛ فإن لباسهم ؛ إذ ذاك من نحاس مذاب بالغ الحرارة أو ما يشبهه من الحميم الآن الذين تكتوي به جلود هؤلاء الخاسرين الهلكى .

قوله : ( وتغشى وجوههم النار ) أي تلفح وجوههم النار المستعرة فتحرقها بضرامها الملتهب .


[2427]:- تفسير الرازي جـ 19 ص 151، 152 والمصباح المنير جـ2 ص 167.